المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

451

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

رجع ، ثم جلس على البساط ، ثم قال : يا ريح احملنا . فحملنا الريح قال : فإذا البساط يدف بنا دفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ثم قال : تدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا . قال : هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم قوموا فسلموا على إخوانكم . قال : فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم ، فلم يردوا علينا السلام ، فقام علي بن أبي طالب فقال : السلام عليكم معاشر الصديقين والشهداء . فقالوا : عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته قال : فقلت : ما لهم ردوا عليك ولم يردوا علينا فقال لهم علي : ما بالكم لا تردوا على أصحابي ؟ فقالوا : إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا . قال : يا ريح احملينا فحملتنا تدف بنا دفا . قال : يا ريح ضعينا . فإذا نحن بالحرة ، قال : فقال علي : ندرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ في آخر ركعة : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً [ الكهف : 9 ] ، فتأمل معنى هذا الحديث ما أعجبه وأغربه « 1 » . ومنها حديث السطل روينا عنه رفعه بإسناده إلى أنس أيضا ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي بكر وعمر : « امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان في ليلته ، وأنا على إثر كما ، قال أنس : فمضيا ومضيت معهما فاستأذن أبو بكر وعمر على علي . فخرج عليهما فقال أبو بكر : حدث أمر ؟ قال : لا وما حدث إلا خير قال لي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولعمر : امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته ، وجاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك . قال : أستحي يا رسول اللّه . فقال : حدثهما إن اللّه لا يستحي من الحق ، فقال علي : أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة فوجهت الحسن طريق والحسين في طريق في طلب الماء فأبطئا علي فأحزنني ذلك ، فرأيت السقف قد انشق ، ونزل علي منه سطل مغطى

--> ( 1 ) أخرجه ابن البطريق في كتابه ( عمدة عيون صحاح الأخبار ) بعنوان ( حديث البساط ) صفحة 372 برقم ( 732 ) بإسناده إلى أنس ، قال محققه : وهو في مناقب ابن المغازلي ص 232 .